«وثائق» تطيح بنواز شريف من رئاسة الحكومة الباكستانية

دخلت باكستان مرحلة جديدة من الاضطراب السياسي بعد قرار المحكمة العليا الصادر اليوم الجمعة بعزل رئيس الوزراء نواز شريف إثر تحقيق في أصول غير معلنة تمتلكها أسرته.

وقال مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إن لقاء سيجمع نواب حزب الرابطة الإسلامية الحاكم غدا السبت لاختيار عضو من بينهم لخلافة نواز شريف، وأوضح أن الأعضاء لم يتفقوا بعد على مرشحهم.

ومن الحلفاء المرشحين لخلافة شريف وزير الدفاع آصف خواجة ووزير التخطيط أحسن إقبال ووزير النفط شهيد عباسي.

وجاء قرار المحكمة قبل نحو عام من انتخابات عامة كان يمكن لشريف من خلالها أن يصبح أول رئيس وزراء باكستاني يكمل ولايته لمدة خمسة أعوام كاملة.

وشكّل القرار نصرا سياسيا كبيرا للزعيم المعارض عمران خان نجم الكريكيت السابق الذي هدد العام الماضي بتنظيم مظاهرات حاشدة في حال عدم التحقيق في ثروة شريف.

وفور صدور القرار دوى التصفيق بين أنصار المعارضة واندفع بعضهم إلى الشوارع لتوزيع الحلوى وهم يرددون الشعارات. ولكن في لاهور عاصمة إقليم البنجاب ومركز نفوذ شريف، خرجت مظاهرات أحرق خلالها أنصاره الإطارات وأغلقوا الشوارع.

وثائق بنما

وتأتي الاتهامات الموجهة إلى شريف إثر تسريبات وثائق بنما التي كشفت العام الماضي عن البذخ في نمط حياة عائلته، وأشارت إلى ملف العقارات الفخمة التي يمتلكونها في لندن.

ودعت المحكمة العليا الرئيس مأمون حسين -الذي يعين رئيس الوزراء- إلى “اتخاذ الخطوات الضرورية دستوريا لضمان استمرارية النظام الديمقراطي”، وطلبت من هيئة مكافحة الفساد إجراء تحقيق إضافي بشأن المزاعم بحق شريف وعائلته، ما قد يؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية لأسرته النافذة.

وتنفي أسرة شريف والقوى السياسية المتحالفة معها باستمرار الاتهامات الموجهة إلى العائلة، وقالت وزيرة الإعلام مريم أورانغزيب للصحفيين بعد صدور القرار “لم يثبت وجود أي فلس آت من فساد في هذا القرار ضد نواز شريف وهو ما يدركه أيضا الشعب الباكستاني”.

وأطيح بشريف في السابق على خلفية اتهامات بالكسب غير المشروع حيث أقاله الرئيس حينها في أول عهد له رئيسا للوزراء عام 1993، وفي المرة الثانية أطاح به انقلاب عسكري عام 1999.

تعليقات