هل يعي أبناء الحركة الإسلامية فى موريتانيا أن حزب تواصل أصبح يتهدد وجودهم ؟

صحفى كيفه
الحزب وسيلة و ليس غاية
نشأت الحركة الإسلامية نشأة طبيعية من رحم موريتانية خالصة و أصيلة .
و قد بدأت بواكيرها الأولى مع الإمام الحضرمى (489 ه/1096 م ) و عبد الله بن ياسين و تتالت مع الشاب الشاطر والطالب أحمد , والطالب محمد بن الأعمش , وعبد الله ولد القاضي و الشيخ محمد المامي و محنض باب ولد اعبيد و باب ولد أحمد بيب و باب ولد الشيخ سيديا و امحمد ولد الطلب و اجدود ولد اكتوشن و أبناء مايابا … على سبيل المثال لا الحصر .
و تتالت الأجيال : سلف يسلم الراية لخلف لا يتنافيان إلى أن حمل رايتها الإمام بداه ولد البصيرى و محمد سالم ولد عدود و محمد الأمين الشيخ و محمد فاضل ولد محمد الأمين و حمدا ولد التاه و محمد الأمين ولد الحسن و محمد ولد سيدي يحيى و القائمة تطول
بداية الإنزلاق
عملت الجمعية الثقافية الإسلامية على مد الحركة الإسلامية بالإطار الشرعي و بالوسائل المادية التي مكنتها من العمل التنظيمى هذا العمل الذى استهدفته جهات مختلفة من بينها المخابرات الحكومية و التنظيمات السياسية المناهضة …
و من هنا نشأ الخطر الذى ظل يتفاقم إلى أن وصل إلى ما أصبح عليه الآن : تهديدا حقيقيا لكيان الحركة الإسلامية الموريتانية : وصول المكيافليين و الدخلاء بل و الخصوم و الأعداء إلى المراكز القيادية دون علم من أغلب عناصر الحركة و ذلك أنه بعد الإتساع الكبير للقواعد الشعبية للحركة و الذى تزامن مع تفكك كبير بين القواعد بسبب المواجهات بينها و بين الحكومة أدت إلى هجرة البعض و انقطاع الصلات بين المتبقين داخل الوطن …
و فى هذه الظرفية السيئة للحركة الإسلامية ولد حزب تواصل من رحم الحركة الإسلامية المفككة و بمبادرة من مجموعات همها الأساس إعادة عجلة التنظيم إلى الدوران دون أن تفطن إلى المندسين .
و فور تداعى المنتمين إلى الحزب و بنفس القوة و النشاط تداعي إليه التيفاية و التبتاتة و الفاسدون الذين يعرفون أن الأحزاب الإسلامية بضاعة رائجة فويلأمك يالورانى … ولما استطاعوا الوصول إلى المراكز القيادية فتحوا أسواقا كبيرة للنخاسة ليس أولها ولد السييدى و لن يكون آخرها ولد الصبار و إنما ستظل العربة على الجرار فالقاعدة الإستخبارية المندسة بين قيادات الحزب لا يعرفها الحزب نفسه و لن يصدق أحد من القاعدة العريضة للحزب أن قيادات سابقة و حالية هي فى الحقيقة دخيلة مصدرها حركات معادية فمتى ولجت إلى قيادة العمل الإسلامي ؟ دخلته في عتمة الفتنة التى عاشتها الحركة الإسلامية حين جمعه الدخلاء فى غياب جنود مجهولين شيدوه و تم افتراسه بعيدا عن حماية من شيدوا أساساته و أقاموا دعائمه و لم يرواضرورة للمسارات التي أريد له أن يمر منها…
جنود أبعدوا فى عملية تغييب مقصودة و إلا فلماذا لا يتم التشاور معهم و يستمر فى إقصائهم ؟
يوم تداعت الحركة الإسلامية فى موريتانيا لاختيار هذا الإسم ظهر الخلاف بين أغلبية لا تريد من الهياكل الحزبية قوالب لتقييد انسيابية الحركة و لا حتى تبالغ في ضرورتها , و أقلية لا تبلغ عدد أصابع اليد الواحدة تريد أن تحتكر اسم الإسلام على التنظيم لأنه وسيلتها الوحيدة الممكنة لإحكام قبضتها على العمل و من ثم تنفيذ مخططاتها و حين تحقق لها ذلك , مؤقتا إلى حد الآن , بدأت تتنصل من نهج الحركة خطوة خطوة بدءا بترك المطالبة بتطبيق شرع الله على عباد الله فى أرض الله ومرورا بمحاولة ربطها تنظيميا بحركات إسلامية عالمية لم تبرأ الحركة الإسلامية في موريتانيا يوما من التقاطع معها فى الكثير من المبادئ و الإستفادة من بعض علمائها كما استفادت من الشيخ خليل و ابن عاشر و ابن خلدون …
وانتهاءا برفع شعارات الدلو و الرشاء و الخبز … و مساندة و مؤازرة بل خلق دعاة العنصرية و الطائفية و الإلحاد .. ناسين أو متناسين حديثْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«لَيُنْقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَة .
إخوتى الكرام فى تواصل تداركا للكارثة أن تحل قررت كشف مستورات توشك أن تدمر العمل الإسلامي فى الجمهورية الإسلامية الموريتانية فهلا تريثتم قليلا حتى يتبين الحق و الحق أحق أن يتبع
محمد المهدى ولد صاليحى

تعليقات

مواضيع ممكن أن تعجبك إقرأ أيضاً