من أجل موريتانيا يعلن استئناف أنشطته

أعلن تنظيم ” من أجل موريتانيا” استئناف أنشطته، “والعمل بكل الطرق السلمية لفرضِ تنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة في موعدها المحدد، وفق الدستور والقانون، من أجل ترسيخ الديمقراطية وحماية مكتسبات الشعب الموريتاني”.

ووجه التنظيم الذي يضم مجموعة من الخبراء والأكاديميين الموريتانيين في الخارج “نداء لكل أعضاء التنظيم وخلاياه داخل البلاد وخارجها للاتصال بمنسقيته”، كما أعلن استعداده “للتعاون والعمل مع الجميع”.

ودعا التنظيم “الأحزاب السياسية وهيئات المجتمع المدني والمدونين وقادة الرأي والشخصيات المستقلة للتنسيق وتنظيم الجهود من أجل ضمان تناوب سِلميٍّ وهادئ على رئاسة الدولة”.

واتهم التنظيم في بيان تلقت الأخبار نسخة منه الحكومة الموريتانية بالعجز عن القيام بمهامها، والفشل في النهوض بالبلاد وتنميتها، وحرمان الشعب من الاستفادة من ثمار ثرواته الكثيرة والمتنوعة، مبررا قراره استئناف أنشطته بإدراكه “لحساسية المرحلة التي يمر بها الوطن وسعيه لدرء المخاطر المحدقة به”.

وشدد التنظيم على أنه “لا أدل على ذلك من تَدنّي مستوى المعيشة وغيابِ خدمات ضرورية كالماء والكهرباء عن مساكن كثير من المواطنين في العاصمة وفي مختلف جهات الوطن، إضافة إلى تردّي مستوى التعليم وضعفِ الرعاية الصحية وانتشار الرشوة والمحسوبية والفساد المالي والإداري”.

واعتبر التنظيم أن “استحواذَ قادة الجيش وقواتِ الأمن على مقاليد الحكم هو السبب الرئيسي للوضع المزري الذي آلَت إليه أحوال بلادنا”، قائلا: “لقد أفْسدوا السياسة وأفرَغوا العملية الديمقراطية من محتواها وقصّروا في أداء المهام الملقاة على عواتقهم. وإنه لا سبيل إلى تنمية حقيقية مستدامة غير إقامة دولة المواطنة الكاملة  حيث يسود القانون ويُفصل بين السلطات، ولن يتأتى ذلك إلا بعودة الضباط إلى ثكناتهم”.

ورأى التنظيم أن الموريتانيين “صبروا طويلا على ظلم الأنظمة العسكرية واستبدادها، وناضلوا سلميا، ونجحوا في انتزاع حقوق أساسية كحرية التعبير والتنظيم والتأكيد في الدستور على مبدإ التناوب السلمي على السلطة. غير أن هذه المكاسب الهامة تبدو مُهدَّدةً الآن أكثر من أي وقت مضى، ويتطلب الحفاظ عليها وتعزيزُها مواصلةَ النضال ومقارعة النظام الفاسد”.

وأكد التنظيم أن الانتخابات الأخيرة “دقَّت ناقوس الخطر، حيث أبانت تصرفات وتصريحات رأس النظام أثناء الحملة وبعدها عن تشبثه بالحكم وعزْمِه البقاء في السلطة مهما كلف ذلك البلادَ من ثمن، وأظهرت استخفافَه بالقَسم والعهد الذي قطع على نفسه، واستعدادَه لانتهاك الدستور والقوانين، واستغلالَه القضاء لتصفية الحسابات مع المنافسين السياسيين، وتعسُّفَه في استعمال السلطة”.

وأشار التنظيم إلى أنه “عادَت للواجهة مظاهرُ وسلوكياتٌ من عهود غابرة اعتقد الموريتانيون أنها صارت من الماضي ولن تعود، فحُشدت القبائل وابتُز الموظفون وسلّطت الضرائب على رجال الأعمال المعارضين وسُجن الحقوقيون وأُغلقت المؤسسات الخيرية والعلمية وهُدّدت الأحزاب السياسية وزُورت محاضر التصويت”.

وأعلن عن تأسس تنظيم “من أجل موريتانيا” بعيد انقلاب السادس أغسطس 2008، والذي قاده الرئيس الحالي محمد ولد عبد العزيز ضد الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله، ويضم في عضويته مجموعة من الأكاديميين والباحثين الموريتانيين في أوروبا وأمريكا وله مكاتب في بلدان أخرى في إفريقيا وآسيا.

تعليقات