حدث في 6 رمضان: فتح السند وعمورية ونصر حلب

شهد اليوم السادس من شهر رمضان أحداث تاريخية هامة، شملت فتح “بلاد السند” سنة 683 (63 هـ)، حيث انتصر محمد بن القاسم الثقفي على جيوش الهند عند نهر السند في آخر عهد الوليد بن عبد الملك.

كما شهد هذا اليوم، فتح عمورية سنة 838 (223 هـ)، حين لبَّى الخليفة العباسي المعتصم نداء طلب النجدة في عمورية وفتحها. وفي العام 1138 (532 هـ)، حدث أول نصر للمسلمين على الصليبيين بقيادة عماد الدين زنكي في حلب.

ويوافق السادس من رمضان وفاة الخديوي إسماعيل خامس حكام الأسرة العلوية في مصر عام 1895 (1312 هـ)، ووفاة وزير الدفاع المصري المشير محمد عبد الحليم أبو غزالة في العام 2008 (1429 هـ)، ورجل الدين والسياسة العراقي عبد العزيز الحكيم في 2009 (1430 هـ)، والشاعر السعودي غازي القصيبي في العام 2010 (1431 هـ)، ولا تنس أننا حالياً في العام الهجري 1439.

فتح بلاد السند سنة 683

بلاد السند هي جزء كبير من باكستان الحالية، والمقصود بها البلاد المحيطة بنهر السند الذي ينبع من جبال كشمير ويصب في المحيط الهندي

وفي عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان والخليفة الراشد علي بن أبي طالب، والخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان كانت هناك محاولات لفتحها لكنها باءت بالفشل.

وحين استولى قراصنة من السند على سفن لمسلمين بما فيها من بضائع وبحارة ونساء استغاثوا بوالي العراق الأموي الحجاج بن يوسف الثقفي، فأرسل الحجاج لملك السند طالباً استرداد السفن وما فيها لكن الملك اعتذر بعدم مسؤوليته عن أعمال القراصنة.

غضب الحجاج وأرسل جيوشاً تلو الأخرى بقادة أمويين كبار لكنهم قتلوا، فطلب دعم الخليفة الوليد بن عبد الملك الذي دعمه بالمال لفتح بلاد السند.

اختار الحجاج محمد بن القاسم الثقفي، وهو من أبناء عمومته وأمده بـ 20 ألف مقاتل وقيادات عسكرية وأسلحة بينها مجانيق متطورة، استخدمها محمد بن القاسم في المعركة مع ملك السند في السادس من رمضان 63 هـ، وانتصر فيها وصارت العاصمة السندية (في باكستان الحالية) جزءاً من الدولة الأموية، وبعدها تقدم إلى إقليم البنجاب وفتح أجزاء منه. وبذلك قام الحكم الإسلامي في بلاد السند والبنجاب، ولا يزال الوجود الإسلامي في باكستان متصلاً إلى اليوم.

فتح عمورية سنة 838

معركة عمورية (في الأناضول التركية الحالية)، كانت بين العباسيين والبيزنطيين في السادس من رمضان عام 223 هـ الموافق لأغسطس/آب من العام 838.

كانت عمورية من أهم المدن البيزنطية في غرب الأناضول، وحكم سلالتها المدينة التي عرفت بتحصينها ومنعتها.

لكن الأحداث لا تبدأ هنا، ففي العام 829 (214 هـ)، اعتلى الشاب توفيل بن ميخائيل عرش الإمبراطورية البيزنطية وكانت هناك هدنة بين البيزنطيين والعباسيين لـ 20 عاماً بسبب إنهاك الطرفين، لكن الإمبراطور الشاب المتحمس تعاون مع تمرد بابك الخرمي ضد الخليفة العباسي المأمون ودعمه بجيش هائل استباح مجموعة من المدن العباسية بينها “ملطيّة” (وسط تركيا الحالية) وقتل وأسر أهلها.

خريطة توضح مسير القوات البيزنطية والعباسية خلال سنوات الحرب.

استغاثت امرأة عربية أسيرة بالخليفة المعتصم، فسار المعتصم إلى عمورية في جيوش كبيرة ، وبعث أحد قواده ولقبه الأفشين واسمه حيدر بن كاوس إلى موضع يسمى سروج في جنوب تركيا حالياً، وأعد عدته وجمع جنوده، واختار الأمراء المعروفين بالحرب، فانتهى في سيره إلى نهر اللامس وهو قريب من طرسوس (مرسين الحالية بجنوب تركيا)، وذلك في رجب من العام 223 هـ الموافق لمايو/أيار منال عام 838.

واصل سيره إلى عمورية وقاد الخليفة جيشه بنفسه، ورفض عرض الصلح والاعتذار وإصلاح المدينة لكن المعتصم رفض وبدأ الحصار على المدينة المحصنة.

ودام حصار عمورية 11 يوماً إلى أن اكتشف الجيش المحاصر ثغرة في السور وقام توجيه المنجنيق لهدمه، وبالفعل دخل جيش المعتصم عمورية أخيراً في (17 رمضان 223 هـ – 12 أغسطس 838 م

تعليقات

مواضيع ممكن أن تعجبك إقرأ أيضاً