تنديد بالفيتو الأميركي ضد قرار دولي بشأن القدس

توالت ردود الفعل الدولية المنددة باستخدام الولايات المتحدة الأميركية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يقضي ببطلان قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية الاثنين استخدام الولايات المتحدة الأميركية الفيتو بأنه “استهتار بالمجتمع الدولي”.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، لوكالة “فرانس برس” إن “استخدام الفيتو الأميركي مدان وغير مقبول ويهدد استقرار المجتمع الدولي لأنه استهتار به”.

وأضاف أبو ردينة “هذه الخطوة الأميركية سلبية وفيها تحدٍ للمجتمع الدولي، وستسهم في تعزيز الفوضى والتطرف بدل الأمن”، مؤكدا أن واشنطن “أكدت عزلتها، وعلى المجتمع الدولي العمل الآن على حماية الشعب الفلسطيني”.

كما أعلن وزير الخارجية الفلسطيني، رياض المالكي، أن بلاده تعتزم الدعوة إلى اجتماع طارئ للجمعية العامة للأمم المتحدة، وفق “رويترز”، بعد الفيتو الأميركي.

وكانت أوساط فلسطينية قد حذّرت، غداة التصويت على القرار في مجلس الأمن، من أنّها ستتوجّه إلى الجمعية العامة لاعتماد قرار أممي آخر بشأن القدس، علمًا أن كلّ دولة عضو في الجمعية العامّة تمتلك صوتًا واحدًا كالأعضاء الآخرين. لكن القرارات الصادرة عنها غير ملزمة.

من جانبها، قالت حركة “حماس” في بيان صحافي، ليل الاثنين، إن استعمال الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار بشأن القدس يؤكد أن الرهان عليها كوسيط نزيه في إيجاد حل للقضية الفلسطينية رهان خاسر ومضيعة للوقت.

وذكرت الحركة أنها كانت تأمل من انعقاد مجلس الأمن لتحديد موقف المجتمع الدولي من إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل فرصةً لتأكيد حقنا الثابت كفلسطينيين في القدس، وإعادة الاعتبار للقرارات الدولية بالخصوص، والتي اعتادت إسرائيل أن تتجاوزها دون رادع أو محاسبة.

وجددت التأكيد على أن القدس هي العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية، ولن يغير أي قرار أميركي أو إسرائيلي هذه الحقيقة الراسخة، وأنّ المساس بوضعية القدس لا يمس الفلسطينيين فقط، بل يمس ملايين العرب والمسلمين حول العالم، بما تمثله له هذه المدينة ومقدساتها من مكانة وقدسية.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري وبكل السبل لمنع أي إجراءات تمس المدينة المقدسة، ووضعها العمراني والسكاني والديني.

كما حذرت “حماس” الاحتلال من أي خطوات يمكن أن تمس الأوضاع في المدينة المقدسة، سواء على المستوى الديموغرافي أو العمراني أو أوضاع المقدسات فيها، وسيدفع ثمن جرائمه بحق شعبنا ومقدساته.

ودعت الحركة السلطة الفلسطينية والرئيس عباس إلى “انتهاز هذه الفرصة للتخلص من اتفاقيات أوسلو المشؤومة، التي كانت السبب الأساس فيما وصلنا إليه من أوضاع مأساوية، واعتبار المفاوضات جزءًا من الماضي، وكذلك التوقف فورًا عن التنسيق الأمني مع الاحتلال، والالتفات نحو ترتيب بيتنا الفلسطيني وإنجاز الوحدة والمصالحة”.

البرق+العربي الجديد

تعليقات

مواضيع ممكن أن تعجبك إقرأ أيضاً