«بوليساريو» تنفذ مناورات في حضور الأمم المتحدة

جددت جبهة «بوليساريو» التلويح باللجوء إلى القوة لـ «انتزاع» استقلال الصحراء الغربية من المغرب. تزامن ذلك مع مناورات واسعة أجراها «الجيش الصحراوي» التابع لـ «بوليساريو» (الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب) في حضور الأمين العام للجبهة إبراهيم غالي وكبار المسؤولين، إضافة إلى ممثلين لبعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو).

ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية أمس، عن «وزير الدفاع» في «بوليساريو» عبدالله لحبيب، أن الجيش الصحراوي «مستعد لأي طارئ» لـ «انتزاع حق الشعب الصحراوي في الاستقلال وتقرير المصير كبقية شعوب العالم، إذا لم يتحرك المجتمع الدولي لإنصافه».

وأضاف لحبيب أن الجيش الصحراوي «لا يمكنه أن يظل في وضعية اللجوء إلى ما لا نهاية»، مشيراً إلى أن الصحراويين يعيشون منذ أكثر من 42 سنة تحت الاحتلال المغربي».

وكان القيادي الصحراوي يتحدث خلال مناورات حملت اسم مصطفى الولي، أحد أهم مؤسسي الجبهة وأول أمين عام لها. وحملت المناورات شعار «رفع مستوى التأهب إلى أعلى درجاته».

وأجرى المناورات اللواء الخامس التابع لـ «بوليساريو» واستُخدمت فيها آليات ومعدات عسكرية، من بينها مدافع ثقيلة ودبابات، إضافة إلى قذائف وأسلحة رشاشة.

وعرض قائد أركان اللواء الخامس الشيخ الباه أمام الأمين العام للجبهة «الرئيس الصحراوي» وكبار المسؤولين العسكريين، لمخطط «تمرين تكتيكي» يحاكي اقتحام الجدار الرملي الذي تتمركز خلفه القوات المغربية.

وأجريت المناورات في منطقة آغوينيت شمال مدينة شوم على حدود موريتانيا الشمالية الغربية. ولوحظ حضور ممثلين للقوة الدولية لحفظ السلام «مينورسو» التي شوهدت سيارات تابعة لها في محيط مكان المناورات، كما حضر ممثلون للجاليات الصحراوية في الخارج.

وأعادت التطورات في الصحراء، المنطقةَ إلى أجواء تلت إعلان «بوليساريو» قيام «الجمهورية العربية الصحراوية الديموقراطية» من جانب واحد عام 1976، غداة انسحاب الاستعمار الإسباني منها في العام الذي سبق. ووقعت الجبهة وقفاً للنار في 1991 في رعاية الأمم المتحدة في مقابل اتفاق على استفتاء لتقرير المصير.

وتأجل الاستفتاء باستمرار منذ 1992 بسبب خلافات حول من يحق لهم التصويت. وعام 2007، اقترحت الرباط منح الصحراء الغربية حكماً ذاتياً تحت سيادتها، الأمر الذي رفضته «بوليساريو».

وكان لحبيب أعلن في شباط (فبراير) الماضي «حال تأهب» قال أنها تشمل «25 ألف عسكري صحراوي»، مشيراً إلى أن «كل الصحراويين مجندين في الصحراء الغربية، وما وراء جدار الدفاع الذي شيده المغرب».

كما أكد الأمين العام لـ «بوليساريو» أنها «تجنح دائماً إلى الحل السلمي» للنزاع، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «الاحتمالات كلها تبقى مطروحة».

وكالات

تعليقات