المرصد: رد الحكومة على السجناء خارج على الأخلاق والقوانين

وصف المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان رد الحكومة على ما وصفه بالوضع البائس للسجناء السلفيين بأنه مثل “خروجاً على كل الأخلاق والأعراف والقوانين”، منددا بتصريحات الناطق باسم الحكومة التي ذكر فيها بأن “السجناء المحكوم عليهم بالإعدام لا حقوق لهم”.

وأكد المرصد في بيان أن يعتبر هذه التصريحات “مخالفة صريحة للقوانين الموريتانية والدولية المتعلقة بحق السجين”، مذكرا السلطات “بأن تطبيق عقوبة الإعدام عن طريق تجويع السجناء ومنعهم من الدواء جريمة إنسانية”.

وأكد المرصد أن تصريح وزير الثقافة الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد الأمين ولد الشيخ يمكن “اعتباره نهجاً وسياسة رسمية، إذا تذكرنا أنه توفي خلال العام الماضي خمسة من محكومي الإعدام في سجن بير أم اغرين وحده، السجن الذي أطلق نزلاؤه سابقاً نداءات عديدة لإنقاذ حياتهم، دون جدوى”.

وطالب المرصد الذي يرأسه الدكتور عبد الله بيان “إدارة السجن والسلطات المعنية بتحسين وضعية هؤلاء السجناء، وتمكينهم من حقوقهم التي يكفلها لهم القانون؛ في الزيارة، وتوفير الرعاية الصحية، والإعاشة الملائمة”.

كما طالب “السلطات الحاكمة باتخاذ الإجراءات الضرورية لتمكين كافة السجناء، بمن فيهم السجناء السلفيون، من التسجيل للإحصاء المدني، لضمان حقوقهم وحقوق ذويهم، القانونية والإنسانية”، مجددا “المطالبة بضرورة تحسين وضعية جميع السجون ومراكز الاحتجاز في موريتانيا، كمؤسسات لإعادة التأهيل والتربية، تتوفر على البنية التحتية والظروف الصحية والغذائية المناسبة”.

وأهاب المرصد “بكافة الحقوقيين وأنصار العدالة أن يقفوا، دون تمييز، مع جميع نزلاء السجون الموريتانية، من أجل الحصول على ما يضمنه لهم القانون من مطالب وحقوق”.

وقال المرصد إنه تابع “خلال الأيام الماضية تطورات قضية “السجناء السلفيين”، وما يعانونه من ظروف صعبة. بدءًا بتعقيد إجراءات الزيارة، خاصة في حق الأمهات والزوجات والأبناء؛ والمنع من تلقي العلاجات الضرورية، على الرغم من إصابة بعضهم بأمراض مزمنة تستدعي رعاية صحية مستمرة؛ ناهيك عن الوضعية المزرية للسكن والإعاشة داخل السجن. هذا بالإضافة إلى منع هؤلاء النزلاء من التسجيل للإحصاء المدني، الأمر الذي أدى – حتى الآن – إلى حرمان أبنائهم من الحقوق القانونية، المتعلقة بالملكية والدراسة والتنقّل”.

وأردف أن الوضع ازداد سوءا “بدخول عدد من هؤلاء السجناء في إضراب عن الطعام، أطلقوا خلاله نداءات استغاثة لتدارك وضعهم السيئ. وهو ما أدى حتى الآن إلى مضاعفات صحية عديدة، نقل بعضهم على إثرها إلى المستشفى في حالات حرجة، كما تزداد وضعية المضربين الآخرين سوءًا بشكل يومي”.

تعليقات