المأمورية الثانية والنصف…

المأمورية الثانية والنصف، هي منطقة رمادية، تقع في مكان ما، مسكون بالشك والريبة،
بين العبث بالدستور والرفق به، بين الرضى بمأموريتين والطمع في ثالثة، بين اﻹنصياع لقواعد اللعبة الديمقراطية والذهاب بالوطن كله إلى مهرجان للتهريج والتزحلق على المنحدرات،
تاريخنا، مليء بالتسويات، على طريقة: “حتى ﻻ يموت العجل أو يجف المحﻻب”، قد تتغير وتتعدد العجول وقد تتغير وتتعدد “المحاليب”، لكن ذلك لم يؤثر يوما في وفائنا ووﻻئنا للتسويات الضحلة، حتى وإن ضاق بها بعضنا أحيانا،
العجل هذه المرة هو الدستور والمحﻻب هو المأمورية الثالثة والزعيم قد يأخذ استراحة قد يذهب في إجازة ، قد يتوارى عن اﻷنظار ليرتب بدلته وربطة عنقة ولكن ﻻ يجب أن يطول غيابه،
ومن أجل ذلك كل التسويات ممكنة ومشروعة وواجبة، وﻻ يهم إن نحن أخذنا الوطن إلى الحافات، فالمسكين تعود اﻷمر، ولم يعد يصاب بالدوار أو بالغثيان والرغبة في التقيؤ،
…بالتفصيل الممل والمحبط جدا، هي تذكرة ذهاب بدون عودة، لوطن بكامله، إلى المجهول…

نقلا عن صفحة البشير عبد الرزاق

تعليقات